الأسماء والصفات
الأسماء الإلهية وأثرها في الخلق، ونزاع الأسماء وطلبها للظهور في الأعيان.
الأسماء وجوهُ الحقّ ونِسَبُه إلى الخلق؛ بها يُعرَف، وبطلبها للظهور يظهر الكون.
النسبةُ التي لا تنحلّ: هو ربٌّ وأنت عبد؛ وكمالُ العبودية قمّةُ التحقّق لا ضدُّه.
«هو الأوّل والآخر والظاهر والباطن»: ظاهرٌ بالكون، باطنٌ في عمقه — مفتاحُ التجلّي.
جناحا الأسماء: جلالٌ يُهيب فيَقبِض، وجمالٌ يستجلب الأنسَ فيَبسُط؛ والقلبُ بينهما.
اسمُ ابن عربي الأثيرُ لله: الحقُّ — الوجودُ الحقُّ نفسُه، في مقابل الخلقِ الذي هو تجلّيه.
الاسمُ الذي سبقت رحمتُه ووسِعت كلَّ شيء؛ وبنَفَسه يُوجَد الكونُ — فالوجودُ نفسُه رحمة.
الحيُّ الذي حياتُه مطلقةٌ لا مستمدّة، ومنها تستعير كلُّ حياةٍ وكلُّ وعيٍ في الكون.
القائمُ بذاته، المُقيمُ لكلِّ ما سواه؛ به يقوم كلُّ موجودٍ لحظةً بلحظة.
«اللهُ نورُ السماوات والأرض» — النورُ الذي به تظهر الأشياءُ كلُّها، وهو نفسُه لا يغيب.
الذي أحاط علمُه بكلِّ شيء؛ وفي علمه الأزليِّ ثبتت أعيانُ الأشياء قبل وجودها.
الذي بقدرته يخرج المعلومُ المرادُ إلى الوجود: «كن فيكون».
«هو الأوّل والآخر»: لا قبلَه شيءٌ ولا بعدَه شيء؛ الدائرةُ التي يلتقي فيها المبدأُ والمنتهى فيه.
المالكُ الحقُّ والملِكُ الوحيد؛ كلُّ مُلكٍ له، وكلُّ «مملكةٍ» سواه عاريةٌ مردودة.
الطاهرُ المنزَّهُ المطلقُ، فوق كلِّ نقصٍ ومثيلٍ وحدٍّ يفرضه عليه الذهن.
السلامُ نفسُه، مصدرُ كلِّ سلامةٍ وعافية؛ تحيّةُ أهل الجنّة، وراحةُ القلب فيه.
المحبُّ المحبوب؛ والحبُّ عند ابن عربي سرُّ الوجود ودافعُ الخلق نفسِه.
الذي يرزق كلَّ خَلقه — رزقَ الأبدان ورزقَ القلوب — كلٌّ بقدره.
الذي يغفر و**يستر**؛ ومغفرتُه — كرحمته — تسبق غضبَه، وبابُ التوبة لا يُغلَق.
اللطيفُ في معنيين: الدقيقُ الذي يبلغ أخفى الخفايا، والرفيقُ الذي يصنع بعبده بلُطفٍ لا يُدرَك.
الواسعُ بلا حدّ — رحمتُه وعلمُه وعطاؤه لا طرفَ لها يستنفده الخلق.
ثالوثُ الخلق: الذي يقدّر (الخالق)، ويُبرئ من العدم (البارئ)، ويهب كلَّ شيءٍ صورتَه المتميّزة (المصوّر).
الذي تُفوَّض إليه الأمور، فيكفي مَن وكّل أمرَه إليه ويتولّى تدبيرَه.
الباقي حين يفنى كلُّ شيء؛ إليه يرجع كلُّ «مُلكٍ» حين يذهب مَن استعاره.
الصبورُ الذي لا يعجل؛ يحلُم على المسيء ويُمهله للرجوع.
الذي تصمد إليه الخلائقُ في حوائجها وهو لا يحتاج أحداً — الأرضُ الصلبةُ الباقيةُ لـ«قل هو الله أحد».
أحديّةُ الله في مقامين: الواحدُ (لا ثانيَ له، أصلُ العدد) والأحدُ (الفردُ الذي لا ينقسم ولا يتركّب).
الذي يهدي القلوبَ إليه؛ واهبُ الهدى الذي لا يصنعه معلّمٌ ولا حُجّةٌ بدونه.
الاسمُ المذهل: اللهُ **يشكر** عبادَه، يُضاعف القليلَ من الخير أجراً عظيماً.
خلفَ التسعةِ والتسعين، سبعةُ أسماءٍ تقود — الحيُّ والعليمُ والمريدُ والقديرُ والمتكلّمُ والسميعُ والبصير — بها يُدبَّر الكون.
لا أحدَ يتعلّق بـ«الله على العموم»؛ كلٌّ منّا يربّيه اسمٌ خاصٌّ هو ربُّه — وجهُ الله المتوجّه إليه وحده.
تتسابق الأسماءُ لإظهار آثارها — فالمنتقمُ يطلب ما ينتقم منه، والغفورُ يطلب ذنوباً يغفرها — والكونُ ساحةٌ ينال فيها كلٌّ حقَّه.
الاسمُ الذي إذا دُعِيَ به أجاب — ويربطه ابن عربي بـ«الله» الجامع، وبالعبد الذي تحقّق به فصار محلَّه.